السلام عليكم
اليوم نقلت لكم من احد المنتديات قصيده اثرت على عاطفتي ونفسي
والقصيده هذي للشاعر عبدالله الرسلاني
واترككم مع القصيده :
أيــــن الـــعـــراق ؟؟
عبدالله الرسلاني
طغت الجراح , فـهل يفيد ضـمـادُ؟ ** وتعاظمت بلـــواك يابغــدادُ
ارنو , فلا بيــضاء تؤنــس مقلتــي ** فالكل يا بلد الــسواد ســـوادُ
ألقي بــنــوك الحــقد فيــما بــينهــم ** وتجمعت بربوعك الاضدادُ
ساحتك الخضراء صارت مـسرحا ** للموت , لا شعر ولا انشادُ
سلب العدا المستنصرية علمــهــــا ** وطغت على عشراتها الآحادُ
الكل يسبح في الظلام وفي الدمـــا ** والكل يهدم ما بنى الروادُ
والكل يعمل في البراءة سيفهُ ** بعد القريب فهل يطيب رقـــادُ؟
سلبوا المدارس والمعاهد طهرها ** فمتى يعود الطهر والأولادُ
سلبوا من الألوان روح بريقها ** حزن تذوب لـهـولـه الأكــبــادُ
الحزن أصبح في بنيك ثقافة ** فكأن ما خُلقت لك الأعـيـادُ
ما عاد يروي الظامئين فُراتها ** وكأن دجلتها دما يـــنــقـــادُ
بعث الطغاة فكلهم جلاد ** وتعاظمت بربوعك الأحـقـادُ
لما اخترعنا الحرف كنا أمة ** كنا , وزال المشعل الـوقـــادُ
لم تبقَ ليلى في العراق مريضة ** يا قيس غصَت فيهم الألحادُ
قتلوا بألف طريقة وطريقة ** ما قرها دين ولا إلـــحـــادُ
كتبوا بحبر الدم ألــف رواية ** أبطالها الأغراب والأوغادُ
أين العراق ؟ وقد تجمع حولها ** قوم لتصفية الحساب تنادوا
أين العراق ؟ وقد تحول خصمها** غولاً وبالماء الثقيل أشادوا
أين العراق ؟ وقد نمى في نخلها ** دود , وسوس احمر وجرادُ
أين العراق ؟ وقد تشرد أهلها ** حتى غدا فيها غريب الضادُ
أين الرشيد ؟ وقد تناثر أهلها ** بين العواصم مثل قوم هادوا
أين الرشيد ؟ وقد تهولك رملها ** فإذا بصوت العلقمي تمادوا
إني سأقطع رأس كل خليفة ** فالعرب قوم قد طغوا وأبادوا
فشلوا برأب الصدع فيما بينهم** لكن بتقطيع الرؤوس أجادوا
في كل شبر جثة متروكة ** عاد التتار إلى ربوعك عادوا
مليون هولاكو تآمر ضدها ** بغيا وفي أم المدائن سادوا
هذي المصيبة لا كسابق أختها** لا العرب تعرفها ولا الأكرادُ
ارجو ان تنال اعجابكم