في أوقاتٍ كثيرة أمَارس التَفكير بـِ عُمق لأتوصل إلى نُقطَة مُعينة أحب أن أقف في مِحورها ، أتتَبع كَيفية تَكونِها وأرسم لنَفسي مُحيطاً ( هي مَركَزهُ ) لأتمعَن وبهُدوء مامِقدار الصَدى التي بإمكَانها أن تَصنعَه وهل بإمكَانها أن تصنَع لنفسها جُذوراً مَتينَة لتتمكَن من الإتسَاع مُستقبلاً .. !
أحَاول فقَط أن أتحَدث من آخِر الفنجَان ، أريد صِنَاعة عينٍ ثَالثَة تترصَد مابدَاخل العَقل البَشري بـِ هُدوءٍ صَاخب و صَخبٍ هَادئ مَع إدرَاكي التَام أن السُكر لايتشَكل إلا بأفوَاه الطَاهرين .
رغمَ أنه كَوب ضيَافة .. إلا إني سأشربَه بــِ عُمق .. !
حبّة بُن [ 1 ] :
ظُهور الشَخص دَوماً عَكس أنَاه الحَقيقيَة يُوّلد بــِ عين من يَراه فِكرةً مُغَايرة تَماماً تَجعله ينتَهج أسلوباً قَد يُقّلل من حَجم ذلكَ الشخص ، فــَ تَجده يَسير في طَريقٍ رسمَه إحساسه بشكلٍ خَاطئ ولكنَه سُرعَان ما يُفجَع بأنه كَان يَسير ( مُنذ البِدء ) بطريقٍ خَاطئ وأنه اخطأ التَقدير الصَحيح لذلكَ الشخص .. !
حبّة بُن [ 2 ] :
المُهم دَوماً هو ما يَكون تحتَه [ خَط أنظَار ] النَاس أو [ سمَاكَة ] الإبدَاع التي تُميزه عن غيره بأي شَكلٍ كَان ، إذاً بإمكَاننا القَول أننا كــَ الخطوط ، هُنَالك الخطوط الهامشيَة والأخرى المُرتبَة و المنسقة والتي تتمَيز بــِ كيفية تشكيلها أولاً ثُم ظُهور الحَرف بشكلٍ واضح يعجب قَارئه .
ماذا لو تمّ استِعمال تلكَ القُدرات لتَزيين البَاطل من القَول والفِعل بــِ كِتابٍ مَخطوط ؟
حَبّة بُن [ 3 ] :
الإدمَان هُو مُجّرد شَيئ اعتَادهُ مُتعَاطيه لــِ زَمنٍ طَويل ، حيث أعتَاد العيش في أطوَاره والإنغِمَاس في مذاقهِ و كيفية تَعاطيه وماهي الأوقَات المُنَاسبة لذلك ، حيث أنّ لــِ مَواد ذلكَ الإدمَان تأثيرها الفَعّال على أورِدة مُتعَاطيها ، فــَ كَما نَعلم أنّ البعض بإمكَانه إدمَان الكذب لأنّ مَواده تتفاعل سريعاً مع ماهيتهِ التي اقتبسها من مُحيطهِ ، والآخر يُدمن الكُحول لأنه وجد لذةً بــِ دَاخله حين استصَاغ قطراتٍ قَليلة منه .
بإختِصَار .. الجَميع يُدمِن الأجوَاء التي يتنفسها دَوماً من حَوله .. !
الفَرق الحِسي ما بَين القَادر والغَير قَادر ( في الدُنيَا ) لا يُمكِنَنا حَصره أبداً في دَائرة مَعرفَتنا ، لَكن بإمكَاننا كــَ مُفكرين أن نَرسم قَاعِدة تُسَاعدَنا في تَحديد هَوية اولئك .
فـَ القَادر عَادةً هُو الذي عَاش طَويلاً بــِ مَكانٍ مَا و حَصلَ بذلكَ الوَقت على كَافَة مَفاتيحهِ وكنوزه حَتى أصبَح قَادراً على التَصّرف كيفَما شَاء ولو كَان عَبداً فَقيرا لا يَملك من قُوت الدُنيا إلا رِدَاءه والمَكان الذي يَقطن بهِ .. !
والغَير قَادر هو ذلكَ الذي سكَن قَرية العَبد القَادر ويَود الدُخول من بَابٍ لا يَملك مفتَاحه رغمَ أنه يَملك المَال الكَثير والفِكر الوَفير الذي يُؤهله لأن يَدخل ، لَكن العَبد القَادر لَم يَرضَى بأن ينتَهك ذلك الغَير قَادر أسوَار مَدينَته .. !
اذاً القُدرة هي إمكَانية تصرفنا بأي شَيئٍ بإستطَاعَتنا تملكه .. وإن كَانت مُجّرد قذاره .. !