في صوالين الحلاقة...
هل تتضايق من طوابير الزحمة في أوقات المناسبات كالأعيادوعطل نهاية الأسبوع ..؟
ألا يرهقك الانتظار الطويل حتى تحصل على دورك ..؟
هل تفوتك المواعيد أحيانا أو تتأخر عنها بسبب هذا الانتظار الممل ..؟
:
في ليلة العيد قبل العام الماضي كنت ضمن طوابيرالانتظارالتي تكتظ بهم صوالين الحلاقة ..
حظرت إلى الصالون في الساعةالثانية فجرا وكان علىّ أن انتظر طويلا بسبب كثرة
الحاظرين , ولأنه صالوني المفضّل الذي اعتدت على زيارته خصوصا في المناسبات الهامة ..
كانت فترة الانتظار مملة جدا .قضيتها بين قرأه ما توفر في الصالون من كتب ومجلات
وما وردني من رسائل التهاني ,والتبريكات
بالإضافة إلى تفحص وجوه بعض العابرين فـ الشارع حين اضطر لشرب سيجارةبالخارج ..
جاء توقيت صعودي على كرسى الحلاقة مع طلوع شمس يوم العيد ..
بعد أن حلقت وانتهيت خرجت من الصالون وإذا بي أرى الناس في مصلى العيدالمجاور
تتبادل السلام والتهاني معلنه انتهاء الصلاة!!
شعرت بالإحباط فيحينها وكيف أني قدّمت حلاقة الذقن على صلاة العيد!!
عندها أخذت أتساءل ما لفرق بيني وبين هذا الحلاق المغربي أو التركي
لماذا لا احلق ذقني بنفسي ؟أن لا أمر لا يحتاج إلى معادله رياضيه
أو عمليه حسابيه أو تجربه كيميائيه..
كل ما احتاج إليه أصابع رشيقة تجيد الرسم والعزف على الخدود..
وأدوات حلاقةعالية الجودة تساعد المبتدئ في استخدامها..
أخذت ابحث في المحلات والأسواق وأحيانا صوالين الحلاقة إلى أن حصلت
على أفضل ما يمكن من أدوات وأبتدئ المشوار..
في المرة الأولى تحول لون المعجون الأبيض إلى بني نتيجة اختلاطه بالدم لسوءالاستخدام..
والمرة الثانية أفضل من الأولى والثالثة والرابعة وخلال شهر واحد احترفت
تنعيم الوجه دون إهدار نقطة دم واحده .. ( على باله احترف في ريال مدريد)
وأخذت أتدرج في التمكن إلى أن أصبح موضوع الحلاقة بجميع أنواعه
– تنعيم سكسوكة , عارض , شيء عادي بالنسبة لي ليس هناك أسهل منه ..
حتى أن بعض الرفاق لم يستسيغوا أو يصدقوا أنني احلق لنفسي إلى
أناثبت بجودة التطبيق على احدهم وكانت الدهشة تملى وجوههم من جراء ذلك
وأصبح كل منهم يفكر جديا في أن يحلق لنفسه ..
الشاهد أو الخلاصة من هذه الثرثرة
أن هناك أشياء بسيطة بإمكانك فعلها دون تحمل عناء التعب والبحث والانتظار
ومنها حلاقة الذقن .. جربّ ان تحلق لنفسك واصل العزم في ذلك
ولا تدع سوء استخدامك في المرات الأولى يثنيك عن مواصلة التجربة
وصدقني بعد فتره وجيزة ستتمكن من حلاقة ذقنك
كما لو تم ذلك في أفخم الصوالين المغربية أو التركية
وعندها فقط حين تستغني عن صوالين الحلاقة وحين ويودع وجهك الأصابع الغير نظيفة
ردد اغنية ودعت جرحك 
ستكتشف كم من الوقت كسبت , وكم من الجهد وفرت ..
ستعيش سرعة الانجاز ودقة المواعيد ..
وستصبح الوحيد الذي بإمكانه الإنجاز حتى في وقت الصلاة ( هذا اللي مايصلي )
هذه تجربة بسيطة أثارها التساؤل يمكن على ضوءها الخوض في تجارب أخرى أكثر أهمية
وأول الغيث قطرة ثم ينهمر .... انتهى والعاقبة للمستفيدي
:
كتبه عزوبي الرياض