تسبب حريق محدود اندلع في مدرسة ثانوية للبنات في مدينة المبرز (محافظة الأحساء)، في وقوع عشر حالات ذعر وإغماء بين الطالبات، نتيجة التدافع وتصاعد الدخان، وانتشاره في الممرات. وفوجئت الطالبات والمعلمات في ثانوية حي محاسن، عند الساعة 12 من ظهر أمس، بتصاعد الدخان من أحد الفصول، وسط صرخات الطالبات وتدافعهن عند مخرج المدرسة، وكانت إحدى طالبات الفصل المتضرر أشعلت النار في أحد مقاعد زوايا أحد الفصول، لينتشر الدخان بصورة سريعة، في كامل محيط الفصل، ويخرج إلى الممرات بكثافة عالية.
وأدت الحادثة إلى تدافع 730 طالبة، إضافة إلى 48 معلمة، وسط تجمهر كبير من أولياء الأمور، الذين صدموا من هول المنظر. وقال أحد أولياء الأمور: «فوجئت فيما كنت أنتظر ابنتي خارج المدرسة، بخروج الطالبات السريع، وصراخهن العالي جداً، وما أثار خوفي أكثر إغماء طالبات بصورة مخيفة».
وأشار المتحدث الإعلامي في الدفاع المدني في المنطقة الشرقية العقيد أسعد العثمان، إلى أن الحادثة «وقعت في مقعد خشبي مُبطن بالإسفنج، وهو حريق بسيط. وقامت إدارة المدرسة بإخلاء الفصول، وتجميع الطالبات في الساحة بصورة سريعة».
وقال العثمان: «أصيبت 13 طالبة بالخوف والهلع، ما سبب حالات إغماء، ونقل إسعاف الهلال الأحمر تسع حالات إلى مستشفى الأمير سعود بن جلوي في المبرز، ومستشفى الملك فهد في الهفوف، ومستشفى «أرامكو»، وتسع حالات نقلت من طريق أولياء الأمور»، مؤكداً أن الدلائل الأولية «لا تشير إلى أن الحادثة عرضية، بل بفعل فاعل، لذا ستُحال إلى الشرطة، للتحقيق فيها، والوصول إلى الفاعل».
وأشار أحد المسعفين، إلى أن «فرق الهلال الأحمر أقامت منطقة علاج في الموقع، من طريق تركيب المحاليل الوريدية، وتزويد الطالبات بالأوكسجين، إلا أن تجمهر أولياء الأمور كان كثيفاً جداً»، مشيراً إلى ان الحالات الصحية «مستقرة ولا تدعو للقلق، ويمكن أن تخرج الطالبات من المستشفى بعد الانتهاء من الفحوصات الطبية الاعتيادية».